عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
277
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
لمنصبي الرسالة والسياسة ، وَنَحْنُ عُصْبَةٌ هذه واو الحال . قال الفراء « 1 » : العصبة : عشرة فما زاد . قال قتادة : ما بين العشرة إلى الأربعين « 2 » . وقال الزجاج « 3 » وابن قتيبة : هم الجماعة الذين أمرهم واحد ، يتعصب بعضهم لبعض . والمعنى : ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ، وهما اثنان صغيران لا يقومان بأمره ، ونحن جماعة رجال كفاة ، نقوم بمرافقه وننهض بأعبائه ، فنحن أحق بزيادة المحبة منهما . إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ أي : ذهاب عن الصواب ، ووجوب التعديل بيننا في المحبة مُبِينٍ ظاهر . قال الزجاج « 4 » : لو أرادوا لفي ضلال في الدين لكانوا كفارا . وقرئ شاذا : « ونحن عصبة » بالنصب على المدح والافتخار . قال : أنا شيخ العشيرة فاعرفوني * حميدا قد تذرّيت السّناما « 5 » اقْتُلُوا يُوسُفَ قيل : إنهم أطبقوا على ذلك إلا الذي نهاهم . وقيل : قائل
--> ( 1 ) معاني الفراء ( 2 / 36 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 4 / 183 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 93 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 93 ) . ( 5 ) انظر : اللسان ، مادة : ( أنن ) ، والقرطبي ( 3 / 287 ) ، والطبري ( 15 / 247 ) ، وزاد المسير ( 5 / 144 ) .